خسائر جديدة بسوريا والعراق تقرب «خلافة» الدولة الإسلامية «الدولة الأسلامية» من الزوال
خسائر جديدة بسوريا والعراق تقرب «خلافة» الدولة الإسلامية «الدولة الأسلامية» من الزوال

أصبحت دولة ”الخلافة“ التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية على وشك الهزيمة النهائية يوم الجمعة بعد سيطرة قوات الحكومة السورية على دير الزور آخر مدينة رئيسية تتبع التنظيم في دمشق بينما انتزعت الجيش العراقي وضع اليد على آخر بلدة مهمة للدولة الإسلامية على الجانب الآخر من الحدود.

 

وقلصت خسائر التنظيم في العراق وسوريا الخلافة التي حكمت في ذروتها الملايين من الناس إلى بلدة حدودية سورية وقرية على ضفة نهر الفرات في العراق وبعض البقاع في الصحراء.

 

لكن حكومتي العراق وسوريا والداعمين الدوليين لهما يقولون إنهم قلقون من أنه سيظل بمقدور المقاتلين قام بشن حرب عصابات عندما لا يكون لديهم أراض يدافعون عنها.

 

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سيطرة قوات الحكومة على قضاء القائم وهي بلدة حدودية ينوي منها القطاع العراقي من نهر الفرات.

 

وبذلك لا يسيطر التنظيم حاليا سوى على قرية راوة بعدما كان يتحكم في ثلث مساحة العراق سَنَة 2014.

 

وعلى الجانب السوري حْكِي فِي غُضُونٌ وقت قليل جداً الجيش النصر في دير الزور وهي آخر مدينة رئيسية للتنظيم في صحراء دمشق الشرقية.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقصف الدولة الإسلامية ويدعم حلفاء على الأرض على جانبي الحدود، إنه لم يتبق للتنظيم سوى بضعة آلاف من المقاتلين يتمركزون بالأساس في البوكمال على الجانب الآخر من الحدود في دمشق.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل الكولونيل الأمريكي رايان ديلون المتحدث باسم التحالف ”نتوقع منهم الآن أن يحاولوا الفرار لكننا ندرك ذلك وسنفعل كل ما بوسعنا للقضاء على رُؤَسَاءُ الدولة الإسلامية“.

 

وأضاف ديلون ”مع استمرار مطاردة الدولة الإسلامية في تلك المناطق الصغيرة ... نراهم يفرون إلى الصحراء ويختبئون هناك في محاولة للتحول من جديد إلى جماعة متمردة إرهابية“.

 

وتابع قوله ”لن تُهزم فكرة الدولة الإسلامية والخلافة الافتراضية على المدى القريب. سيظل تهديد الدولة الإسلامية قائما“.

 

* محاصر من كل الاتجاهات

بعد طرده هذا العام من معقليه الرئيسيين، الموصل في العراق والرقة في دمشق، تراجع تنظيم الدولة الإسلامية إلى جيب صحراوي آخذ في الانكماش على جانبي حدود البلدين.

 

وفي العراق يواجه التنظيم الجيش، المدعوم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وفصائل شيعية مسلحة مدعومة من الحكومة الإيرانية. وفي دمشق يدعم التحالف ائتلافا من الفصائل الكردية والعربية في مناطق شمال وشرق نهر الفرات بينما تدعم الحكومة الإيرانية وروسيا حكومة الرئيس بشار الأسد.

 

وينهي انتصار الحكومة السورية في دير الزور الواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات معركة استمرت شهرين للسيطرة على المدينة التي تعد مركز انتاج النفط في دمشق.

 

وحاصر التنظيم لسنوات جيبا حكوميا هناك حتى كسر الجيش الحصار في أوائل سبتمبر أيلول لتبدأ معركة لانتزاع المناطق الخاضعة للتنظيم في المدينة.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل الإعلام الرسمي السوري نقلا عن مصدر عسكري ”وحدات من الجيش العربي السوري أنجزت بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة تحرير مدينة دير الزور بالكامل من براثن تنظيم الدولة الأسلامية الإرهابي“.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل مصدر عسكري سوري لرويترز إن الوحدات الهندسية في الجيش تمشط الشوارع والمباني في دير الزور وتقوم بإزالة الألغام والشراك الخداعية التي زرعها التنظيم في المنطقة.

 

وأضاف المصدر أنه لا يعتقد أن التنظيم سيبدي مقاومة شرسة في المعركة الأخيرة في البوكمال مع استسلام كثير من مقاتليه في مناطق أخرى.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن بعضهم سيقاتل حتى الموت لكن لن يكون بمقدورهم فعل شئ لأنهم محاصرون من كل الجهات دون إمدادات وفي ظل تدهور للمعنويات وبالتالي تكون جميع مواطن قوة التنظيم قد قَامَتْ بالأنتهاء.

 

وأوضح المصدر العسكري أن الهزيمة في البوكمال تعني عمليا أن الدولة الإسلامية ستصبح منظمة ليس لها وجود بهيكل قيادة موحد وسوف تتحول إلى مجموعة من الأفراد المتفرقين دون مقر وأماكن للقيادة.

 

وفي العراق، هنأ العبادي قواته على وضع اليد على القائم ”في وَقْتُ قياسية“ وذلك بعد ساعات من إِبْلاغ القادة دخولهم المدينة.

 

كانت الجيش العراقي سيطرت في وقت سابق على نقطة تفتيش حدودية على الطريق إلى البوكمال في دمشق.

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل قيادة العمليات المشتركة العراقية إن راوة وهي قرية صغيرة على نهر الفرات هي المنطقة الوحيدة التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم.

 

ويشن العراق حملته الأخيرة لسحق دولة الخلافة التي أعلنتها الدولة الإسلامية كذلك علي الجانب الأخر يقوم بشن هجوما عسكريا في الشمال على الأكراد الذين أجروا استفتاء على الاستقلال في سبتمبر أيلول.

 

المصدر : المصدر اونلاين