الفلسطينيون يحيون الذكرى المئوية لوعد «بلفور» ويطالبون بريطانيا بالاعتذار
الفلسطينيون يحيون الذكرى المئوية لوعد «بلفور» ويطالبون بريطانيا بالاعتذار

يحيي الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة والشتات، اليوم الخميس، الذكرى المئوية لوعد "بلفور".

 

و"وعد بلفور"، هو الاسم الشائع الذي يطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في الْأَرَاضِي الْفِلَسْطِينِيَّةُ الْمُحْتَلَّةُ.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل مراسل "الأناضول" في الضفة الغربية، إن مسيرات حاشدة تنطلق اليوم الخميس، في مختلف محافظات الضفة الغربية، يرفع خلالها المشاركون الرايات السوداء، تنديدا بوعد "بلفور"، ومطالبة الحكومة البريطانية الاعتذار للشعب الفلسطيني والاعتراف بدولته.

 

وعلق نشطاء مساء أمس الأربعاء، رايات سوداء في الشوارع العامة والميادين وعلى مباني المقرات الحكومية، واتشحت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" باللون الأسود، وفتح التلفزيون الفلسطيني الرسمي واذاعة صوت الْأَرَاضِي الْفِلَسْطِينِيَّةُ الْمُحْتَلَّةُ اليوم الخميس، موجة مفتوحة للحديث عن الذكرى المئوية.

 

وينظم في رام الله مؤتمر دولي بحضور وفود برلمانية دولية بتنظيم من حركة "تدشين"، للحديث عن مسببات ونتائج وعد "بلفور"، بعد 100سَنَة.

 

بدوره اعتبر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء الأربعاء، أنه "آن الأوان للحكومة البريطانية القيام بالدور المنوط بها، واتخاذ خطوات ملموسة تهدف الى إنهاء الاحتلال (الإسرائيلي) على أساس القانون الدولي والقرارات الدولية".

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل الرئيس الفلسطيني، في مقال تلقت "الأناضول" نسخة منه، إن "القيام بالتوقيع على وعد بلفور هو فعل حصل في الماضي، وهو أمر لا يمكن تغييره، ولكنه أمر يجب تصحيحه، وهذا يتطلب اتخاذ خطوات ملموسة لتصحيح تلك الأخطاء".

 

وأضاف: "في الذكرى المئوية لوعد بلفور، يتوجب على الحكومة البريطانية أن تغتنم الفرصة، وتقوم بتصحيح الخطأ التاريخي، الذي ارتكبته بحق شعبنا الفلسطيني".

 

وأردف: "في سَنَة 1948 قامت المليشيات الصهيونية بطرد ما يقارب مليون رجل وامرأة وطفل قسرًا من وطنهم".

 

ومضى قائلًا: "لقد كان عمري 13 سَنَةًا حين طردنا قسرًا من صفد (مدينة تاريخية في الجليل شمالي الْأَرَاضِي الْفِلَسْطِينِيَّةُ الْمُحْتَلَّةُ التاريخية)، فيما تحتفل إسرائيل بتأسيس دولتها، نحيي نحن الفلسطينيون ذكرى مرور أحلك يوم في تاريخنا".

 

وزاد: "وعد بلفور ليس واقعة يمكن نسيانها، حيث يبلغ عدد أبناء شعبي اليوم أكثر من 12 مليون نسمة متفرقين في جميع أنحاء دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، أجبر بعضهم على الخروج بالقوة من وطنهم في سَنَة 1948".

 

ورأى عباس أن "وعد بلفور"، ليس مناسبة للاحتفال؛ خاصة في الوقت الذي لا يزال فيه أحد الطرفين يتعرض للظلم ويعانيه بسبب هذا الوعد. 

 

من جهة، جدّدت الرئاسة الفلسطينية،  مطالبتها بريطانيا بـ"الاعتذار" عن إصدار وعد بلفور، الذي مهد لقيام إسرائيل، وتصحيح ذلك عبر الاعتراف بدولة الْأَرَاضِي الْفِلَسْطِينِيَّةُ الْمُحْتَلَّةُ، وتعويض شعبها سياسيًا وماديًا ومعنويًا.

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل الرئاسة، في بيان إن "الشعب الفلسطيني عانى جراء هذا الوعد، من الْكَثِيرُونَ من الكوارث، كانت على رأسها نكبة العام 1948، التي شردت معظم سكان البلاد الأصليين من بيوتهم".

وأضافت: " فِي غُضُون ذلك الحين، لم تتوقف معاناة وعذابات أبناء الشعب الفلسطيني، أكان ذلك داخل ما تبقى من أرض الْأَرَاضِي الْفِلَسْطِينِيَّةُ الْمُحْتَلَّةُ، التي يمضي اليوم أيضًا 50 سَنَةًا على احتلالها فِي غُضُون سَنَة 1967، أو في مخيمات المنافي والشتات".

وحملت الحكومة البريطانية، التي أصدرت "وعد بلفور"، والحكومات البريطانية اللاحقة والحالية، المسؤولية عما لحق بالشعب الفلسطيني من تشريد ومعاناة متعددة الأشكال.

واعتبرت الرئاسة أن "ما يثير الغضب هو أن الحكومة البريطانية، اليوم، تصر على الاحتفال بالذكرى المائة لإصدارها وعد بلفور المشؤوم، إمعانًا في إشهار وتأكيد سياساتها الاستعمارية ضد شعبنا الفلسطيني". 

وتابعت: "نكرر مطالبة الحكومة البريطانية بالاعتذار العلني للشعب الفلسطيني عن إصدار وعد بلفور، وتحمل تبعات إصدار هذا الوعد، وذلك بتعويض الشعب الفلسطيني سياسيًا وماديًا ومعنويًا، والاعتراف بدولة الْأَرَاضِي الْفِلَسْطِينِيَّةُ الْمُحْتَلَّةُ، وإنهاء الاحتلال".

المصدر : المصدر اونلاين