الكوليرا تودي بحياة الأجنة في بطون أمهاتهم بعد أن أودى بأكثر من ألفي شخص
الكوليرا تودي بحياة الأجنة في بطون أمهاتهم بعد أن أودى بأكثر من ألفي شخص

بعد أن أودى وباء الكوليرا بحياة أكثر من ألفي شخص في صنعاء سقطت أحدث ضحاياه قبل أن تخرج إلى الحياة وهي في بطن أمها.

 

ذهبت والدتها صفاء عيسى كحيل التي كانت في الشهر التاسع من الحمل إلى مستوصف مزدحم في مدينة الحديدة الساحلية الغربية برفقة زوجها الذي اضطر لاقتراض مصروفات السفر من أحد جيرانه.

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل صفاء (37 عاما) التي علق محلول في ذراعها ”بدأت أشعر بألم في معدتي يتزايد أكثر فأكثر“.

 

ولدى وصولها تم تحويلها إلى الممرضة هيام الشماع لإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية جَهَرَ أن الجنين مات بسبب الجفاف وهو واحد من الخامسة عشر جنينا ماتوا أثناء الحمل بسبب الكوليرا في شهري سبتمبر أيلول وأكتوبر تشرين الأول وفقا لما ذكره الأطباء بمستشفى الثورة بالمدينة.

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل صفاء ”شعرت بالموت... أحمد الله على نجاتي .. لكن الإسهال لم يتوقف“.

 

وحذر الصليب الأحمر من أن مرض الكوليرا المسبب للإسهال، والذي قضي عليه في أغلب الدول المتقدمة، يمكن أن يصيب مليون شخص في صنعاء بحلول نهاية العام.

 

وتسببت الحرب الدائرة في البلاد فِي غُضُون عامين ونصف العام في استنزاف المال والمنشآت الطبية التي يحتاجها صنعاء بشدة لمكافحة العدوى التي تقول هيئات الإغاثة والعاملون بالقطاع الطبي إنها تصيب الفقراء ومن يعانون من سوء التغذية والحوامل وصغار السن أكثر من غيرهم.

 

ويمتلئ عنبر المصابين بالكوليرا بالأطفال بعضهم يتأوهون من الألم والبعض الآخر صامتون بِصُورَةِ مريب. ويرتفع غطاء فوق طفل صغير واهن لا يقوى على الحراك وينخفض مع تنفسه الضعيف.

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل هيئة إنقاذ الطفولة في أغسطس آب إن الأطفال تحت سن الخامسة عشر عاما يمثلون نحو نصف الحالات الجديدة وثلث حالات الوفاة وإن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أكثر عرضة للموت بالكوليرا بستة أمثال غير المصابين بسوء التغذية.

 

وتدور حرب صنعاء بين جماعة الحوثي المسلحة التي تقاتل حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف تقوده السعودية قام بشن آلاف الضربات الجوية بهدف إعادته للسلطة.

 

وقتل عشرة آلاف شخص على الأقل في الحرب.

 

وتضرر القطاع الصحي في البلاد بشدة في حين حال صراع على البنك المركزي دون صرف رواتب الأطباء وعمال الصرف الصحي.

 

وحذرت سمية بلطيفة المتحدثة باسم الصليب الأحمر في صنعاء من أن نقص التمويل والعاملين في قطاع الصحة يعرقل جهود القضاء على المرض مما يبعد احتمال القضاء على المرض باليمن في وقت قريب.

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل ”وباء الكوليرا أصبح أمرا معتادا مما أدى إلى نوع من الرضا بالوضع القائم في التعامل معه ليس من جانب المدنيين فحسب بل كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا من جانب منظمات (الإغاثة) الْمُتَنَوِّعَةُ“.

 

المصدر : المصدر اونلاين