السودان ينفي قبوله «شروطا غير معلنة» لرفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية
السودان ينفي قبوله «شروطا غير معلنة» لرفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية

نفى وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، مساء السبت، تعرض حكومة بلاده "لضغوطات أو قبولها بشروط غير معلنة" من نظيرتها الأمريكية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل غندور، أَثْناء حديثه في منتدى اقتصادي بالعاصمة الخرطوم، إن "أَغْلِبُ المعلقين والناشطين على وسائط التواصل الاجتماعي (لم يسمهم) أشاروا إلى قبول الحكومة السودانية بشروط غير معلنة قادت إلى رفع العقوبات عن البلاد".

 

وأعلنت واشنطن، الجمعة، رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان فِي غُضُون العام 1997، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 12 أكتوبر/تشرين أول الجاري، ولم يتضمن القرار رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية الخاصة بالدول الراعية للإرهاب.

 

وأضاف غندور: "لم تكن هنالك أي شروط غير خطة المسارات الخمس التي اتفق عليها الطرفان".

 

ومن بين تِلْكَ المسارات: تعاون الخرطوم مع واشنطن في مُفَاتَلَة الإرهاب، والمساهمة في تحقيق السلام بدولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان سَنَة 2011، إضافة إلى تسهيل إيصال المساعدات إلى المتضررين من النزاعات المسلحة بالسودان.

 

ومضى الوزير السوداني في حديثه متكلاماً: "الحكومة الأمريكية كانت متعاونة والتزمت بكل ما تم الاتفاق عليه"، دون تفاصيل.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن "دول محيطة بالسودان (لم يسمها) كانت تقدم تقارير لأمريكا تفيد بدعم وإيواء السودان لقائد جيش الرب الأوغندي جوزيف كوني (يقود مجموعة مسلحة متمردة أوغندية تتهمها واشنطن بالإرهاب)"، إضافة إلى "اتهام تلك التقارير حكومة السودان بدعم وإيواء المعارضة المسلحة من دولة جنوب السودان".

 

ورَسَّخَ غندور أن "متابعة الإدارة الأمريكية لجهود الحكومة السودانية حول ملفي جيش الرب ودعم سلام جنوب السودان، وهما أحد المسارات الخمس، أوضحت أن تلك التقارير لا أساس لها من الصحة وكل تلك التقارير التي كانت تكتب كاذبة".

 

وأشار المسؤول السوداني إلى أن "الحكومة الأمريكية تدرج السودان في قائمة وزارة خارجيتها للدول الراعية للإرهاب، وفي نفس الوقت تقر بأن السودان يعد من أفضل الدول المتعاونة في مجال مكافة الإرهاب".

 

وأردف: "تلك متطلبات السياسة وينبغي علينا التعامل معها حتى يتم إزالة السودان من تلك القائمة".

 

ويشمل قرار رفع العقوبات الاقتصادية في جانب منه إنهاء تجميد أصول حكومية سودانية، في وقت يعاني فيه اقتصاد السودان، فِي غُضُون انفصال جنوب السودان عنه، سَنَة 2011، حيث استحوذت الدولة الوليدة على ثلاثة أرباع حقول النفط.

 

ولم يتضمن القرار الأمريكي رفع السودان من قائمة الدول التي تعتبرها وزارة الخارجية "راعية للإرهاب"، والذي تم إدراجه عليها في سَنَة 1993.

 

ويعني بقاء السودان في تِلْكَ القائمة استمرار فرض قيود عليه، منها حظر تلقيه المساعدات الأجنبية، أو بيع السلاح إليه. 

 

المصدر : المصدر اونلاين